السيد علي الحسيني الميلاني
13
نفحات الأزهار
عقيب الوقت الذي بويع فيه عثمان ودخل داره ومعه بنو أمية ، فقال أبو سفيان أفيكم أحد من غيركم ؟ وقد كان عمي ، قالوا : لا ، قال : يا بني أمية تلقفوها تلقف الكرة ، فوالذي يحلف به أبو سفيان ما زلت أرجوها لكم ، ولتصيرن إلى صبيانكم وراثة . فانتهره عثمان وسائه ما قال ، ونمى هذا القول إلى المهاجرين والأنصار وغير ذلك من الكلام . فقام عمار في المسجد فقال : يا معشر قريش أما إذا صدفتم هذا الأمر عن أهل بيت نبيكم ههنا مرة وههنا مرة ، فما أنا بآمن من أن ينزعه الله فيضعه في غيركم كما نزعتموه من أهله ووضعتموه في غير أهله " ( 1 ) . 4 - إعراض عمر بن الخطاب عن هدى عمار لقد كذب عمر بن الخطاب عمارا وأعرض عن هداه وأغلظ له الكلام حتى قال له " نوليك ما توليت " ، أي جعله مصداق قوله تعالى : * [ ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ] * . وقد بحث هذا الموضوع في ( تشييد المطاعن ) بالتفصيل ، وإليك رواية أخرجها : أحمد في ( المسند 4 / 265 ) . ومسلم في ( الصحيح 1 / 110 ) . وأبو داود في ( السنن 1 / 135 ) . والنسائي في ( السنن 1 / 165 بشرح السيوطي ) . والطبري في ( التفسير 5 / 113 ) . والعيني في ( عمدة القاري 4 / 19 ) . وابن الأثير في ( جامع الأصول 8 / 149 ، 151 ) .
--> ( 1 ) مروج الذهب 2 / 342 .